السيد هاشم البحراني
278
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها السلام يوما فنظرت إلى رأس عليّ عليه السلام في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن فعلتها ، فقال : لا واللّه يا بنت محمّد ما فعلت شيئا ، فما الّذي تريدين ؟ قالت : تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول اللّه ، فقال لها : قد أذنت . فتجلببت بجلبابها وتبرقعت « 1 » ، وأرادت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهبط جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد إن اللّه يقرئك السلام ، ويقول لك : إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا عليه السلام فلا تقبل منها في عليّ شيئا ، فدخلت فاطمة عليها السلام ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : جئت تشكين عليّا ؟ قالت : إي ورب الكعبة ، فقال لها : ارجعي إليه ، فقولي له : رغم أنفي لرضاك . فرجعت إلى عليّ عليه السلام ، فقالت له : يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك ، تقولها ثلاثا ، فقال لها عليّ عليه السلام : شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، واسواتاه من رسول اللّه ، أشهد « 2 » يا فاطمة أن الجارية حرّة لوجه اللّه ، وأن الأربعمائة درهم الّتي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة . ثم تلبّس وانتعل وأراد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهبط جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد إن اللّه عزّ وجل يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لعليّ عليه السلام : قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة ، والنّار للأربعمائة درهم الّتي تصدّقت بها فأدخل الجنة من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال عليّ عليه السلام : أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار « 3 » . 3 - محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن « 4 » محمّد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن
--> ( 1 ) في المصدر : وتبرقعت ببرقعها . ( 2 ) في المصدر : أشهد اللّه يا فاطمة . ( 3 ) العلل : 163 ح 2 وعنه البحار ج 43 / 147 ح 3 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 342 وبشارة المصطفى : 101 . وفي البحار : 39 / 207 ح 26 . ( 4 ) الحسن بن محمد الهاشمي : بن الفضل بن يعقوب بن سعد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب . وثقه النجاشي ، روى عن الرضا عليه السلام .